وافق نحو 72% من الأردنيين، في دراسة متخصصة أعدها مركز الدارسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية على بناء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في الأردن، كما وافق 71% من مستجيبي عينة "قادة الرأي" المشمولين في الدراسة نفسها على بناء هذه المحطة.
وهدفت الدراسة التي أعلن نتائجها مدير المركز، الدكتور موسى اشتيوي في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إلى استكشاف مدى المعرفة بالطاقة النووية السلمية والوعي بها، والاتجاهات نحو استخداماتها في الأردن، والمعرفة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الدول المستخدمة لهذه الطاقة، والمعرفة بالبرنامج النووي السلمي الأردني، والمعرفة بمشاكل الطاقة في الأردن.
وأظهرت نتائج الدارسة، بحسب صحيفة "الغد" الأردنية، أن ما نسبته 73% من مستجيبي العينة "الوطنية"، و66% من "قادة الرأي"، يعتقدون بأنه حان الوقت لكي يبدأ الأردن في مشروعة النووي، في حين قال 49% من "الوطنية"، و78% من "قادة الرأي"، إن بعض دول الخليج النفطية بدأت ببناء محطات نووية.
وأعرب 77% من "الوطنية"، و67% من "قادة الرأي"، عن اعتقادهم أنه يجب على الحكومة الأردنية أن تضع الطاقة النووية في سلم أولوياتها الاستراتيجية، ورأى 79% من مستجيبي العينة "الوطنية"، و73% من "الرأي"، أنه إذا امتلكت الدول المجاورة طاقة نووية سلمية، فعلى الأردن أن يمتلك هذه الطاقة النووية أيضاً.
وبينت الدراسة أن 54% من العينة "الوطنية"، و73% من مستجيبي "قادة الرأي"، يعتقدون أن بناء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية يسهم في الحد من التغير المناخي، ومن الآثار السلبية الصحية والبيئية الناتجة عن حرق الوقود النفط والغاز، علماً أن الطاقة النووية لا ينتج عنها انبعاث غازات ضارة.
وقال 53% من "العينة الوطنية"، و73% من "قادة الرأي"، إنهم يعلمون بوجود تخصص بكالوريوس هندسة نووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وينصح 83% من "الوطنية"، و82% من "قادة الرأي"، أحد أقربائهم أو أصدقائهم بدراسة هذا التخصص، كما قال 43% من "الوطنية" إنهم يعلمون بوجود مفاعل نووي للبحوث والتدريب بقدرة 5 ميغاواط في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن 53% من مستجيبي العينة الوطنية، و71% من مستجيبي عينة قادة الرأي، يعلمون أن المفاعل النووي البحثي سينتج نظائر مشعة لاستخدامها في المجالات الطبية والزراعة بدلاً من استيرادها من الخارج، في حين قال 64% من مستجيبي العينة الوطنية، و85% من مستجيبي عينة قادة الرأي، إن الأردن لديه يورانيوم طبيعي بكميات تجارية في أرضه، وبيَّن 54% من "الوطنية"، و69% من "قادة الرأي"، أن استخدام اليورانيوم الأردني كوقود للمفاعل النووي لإنتاج الكهرباء سيوفر على الخزينة كلفة وقود بمليار ونصف مليار دينار سنوياً.
ويعتقد 73% من "العينة الوطنية"، وعينة "قادة الرأي"، أن تعدين اليورانيوم في الأردن ذو جدوى اقتصادية للبرنامج النووي، في حين كان 75% من "العينة الوطنية"، و82% من "قادة الرأي" مهتمين بموضوع بناء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في الأردن.
- البرنامج النووي
وقال رئيس اللجنة الاستشارية الدولية للبرنامج النووي الأردني سابقاً، معروف البخيت إن "الأردن ماض ببرنامجه النووي وفق المعايير العالمية وبدرجة عالية من الشفافية وللاستخدامات السلمية فقط".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي في أغسطس/ آب، عرض خلاله البخيت خلاصة التقرير الأول الذي أعدّته اللجنة حول المراحل التي قطعها البرنامج النووي الوطني المرتقب عام 2024 لتوفير 2000 ميغاواط كهرباء من خلال مفاعلين باستطاعة 1000 ميغاواط لكل منهما، بحسب صحيفة "الدستور".
- لجنة عليا للبرنامج النووي
وكانت الحكومة الأردنية وافقت، العام الماضي، على تشكيل اللجنة الاستشارية العليا للبرنامج النووي، التي تضم أعضاء ذوي مكانة علمية دولية في مجال الطاقة النووية والرقابة والترخيص والأمن والأمان النوويين والتشريعات النووية.
والتقى أعضاء اللجنة في اجتماع هو الأول في عمان في شهر فبراير/ شباط الماضي واستمعوا من القائمين على البرنامج النووي إلى المراحل التي قطعها المشروع، وخرجوا بالتقرير الأول للجنة.
وتضمن التقرير 12 فصلاً غطت مشروعات وجوانب البرنامج، وتضمن كل منها نتائج وتوصيات للحكومة لأخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات.
Comments (0)